علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

315

شرح جمل الزجاجي

[ 10 - ما يعمل في المصدر ] : ولا يعمل في المصدر إلّا فعل أو ما جرى مجراه ، ظاهرا أو مضمرا . فمثال عمله فيه ظاهرا : " ضربت زيدا ضربا " ، ومثال عمله فيه مضمرا قولهم : " ما أنت إلّا سيرا " ، تقديره : ما أنت إلّا تسير سيرا ، فأضمر الفعل . ويجوز تقديمه على العامل وتأخيره ما لم يمنع من ذلك مانع . * * * [ 11 - ما يعمل في ظرف الزمان وظرف المكان والحال ] : فأمّا ظرف الزمان وظرف المكان والحال فقد يعمل فيها الفعل أو ما جرى مجراه وقد يعمل فيها معنى الفعل ، فمثال عمل الفعل فيها : " قام زيد خلفك يوم الجمعة ضاحكا " ، ألا ترى أن العامل في " خلفك " و " يوم الجمعة " و " ضاحك " : " قام " وهو فعل . ومثال عمل معنى الفعل في الحال قولك : " هذا زيد قائما " ، ألا ترى أنّ العامل في " قائما " ما في " ذا " من معنى الفعل الذي هو أشير أو " ها " من معنى " تنبّه " . ومثال عمله في الظروف قوله [ من الرجز ] : ( 223 ) - * أنا أبو المنهال بعض الأحيان *

--> ( 223 ) - التخريج : الرجز لأبي المنهال في لسان العرب 13 / 42 ( أين ) ؛ وبلا نسبة في الخصائص 3 / 270 ؛ والدرر 5 / 310 ؛ وشرح شواهد المغني 3 / 843 ؛ وهمع الهوامع 2 / 107 . اللغة : أبو المنهال : لقب لعوف بن محلم الخزاعي . الإعراب : أنا : ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ . أبو : خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف . المنهال : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . بعض : مفعول فيه ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق ب ( أبو المنهال ) وهو مضاف . الأحيان : مضاف إليه مجرور وسكّن لضرورة الشعر . وجملة " أنا أبو المنهال " : ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : ( بعض الأحيان ) فقد تعلق الظرف بما فيه رائحة الحدث ، فقد تعلق ب ( أبو منهال ) لأنه بمعنى ( المشهور ) .